هل تستطيع القطط التنبؤ بالموت؟ خرافة، علم، وحالات حقيقية

  • لا تفهم القطط الموت كمفهوم، لكن حاسة الشم والحساسية لديها تسمح لها باكتشاف التغيرات الجسدية والعاطفية لدى الأشخاص المرضى بشدة.
  • تُظهر حالات مثل حالة القط أوسكار كيف تقترب بعض القطط من أولئك الذين هم في ساعاتهم الأخيرة من الحياة وترافقهم.
  • يفسر العلم هذه السلوكيات من خلال الروائح، والاختلافات في التنفس، والسلوك البشري، بينما تربطها الثقافة الشعبية بحاسة روحية سادسة.

هل تستطيع القطط التنبؤ بالموت؟ خرافة، علم، وحالات حقيقية، https://www.notigatos.es/los-gatos-pueden-predecir-la-muerte/,www.notigatos.es، صحيح، 381,5، XNUMX،

هل تستطيع القطة التنبؤ بالموت؟

هناك العديد من المعتقدات والأساطير المحيطة بهذه الحيوانات الرائعة، ولكن على الرغم من أن الغالبية العظمى منها مجرد أفكار، إلا أن هناك معتقدات أخرى تحمل بعض الحقيقة، أو على الأقل، مدعومة بملاحظات حقيقية من مقدمي الرعاية والأطباء البيطريين والعائلات التي تعيش معها.

من أكثر الأسئلة شيوعًا: هل تستطيع القطط التنبؤ بالموت ؟ يمزج هذا التساؤل بين الخرافات والتجارب الشخصية العميقة وبعض البيانات العلمية حول حاسة الشم وسلوك القطط. إذا كنت ترغب في معرفة الحقيقة والخرافة، وما يمكن للعلم تفسيره، فتابع القراءة.

أوسكار ، القط الذي «يتنبأ» بالموت

قطة تتنبأ بالموت

لطالما أسرت القطط البشر، أحيانًا لأسباب إيجابية، كما في مصر القديمة، وأحيانًا أخرى لأسباب سلبية، كما في العصور الوسطى. ولا تزال العديد من الأساطير التي تعود لتلك الحقبة رائجة حتى اليوم، لدرجة أن الكثيرين، على سبيل المثال، ما زالوا يعتقدون أن اقتناء قطة سوداء يجلب الحظ السيئ. والدليل على ذلك هو أن القطة السوداء، عند البحث عن منزل، تواجه صعوبة أكبر بكثير من القطط ذات الألوان الأخرى، على الرغم من أن طباعها لا علاقة لها بالحظ السيئ.

لكن عندما نتساءل عما إذا كان بإمكان هذه الحيوانات الأليفة التنبؤ بالموت ، سيرفض الكثيرون هذا الأمر باعتباره مجرد خرافة أخرى، مع أنه ليس خاطئًا تمامًا. ففي يوليو/تموز 2007، نشرت مجلة نيو إنجلاند الطبية الشهيرة تقريرًا عن حالة قط يُدعى أوسكار ، كان يعيش في مصحة، ووفقًا لفريقه الطبي، كان قادرًا على توقع وفاة المرضى قبل حدوثها بساعات.

لاحظ العاملون في المركز أن أوسكار كان يلتف حول المرضى في المراحل المتقدمة من المرض ويبقى معهم في ساعاتهم الأخيرة. وبمرور الوقت، أصبح سلوكه متوقعًا لدرجة أنه عندما يختار القط مكانًا ويستقر فيه، كان العاملون يُبلغون أفراد العائلة حتى يتمكنوا من البقاء مع أحبائهم في تلك اللحظات الأخيرة.

يُقال إنه إذا طُرد من غرفة مريض في مراحله الأخيرة، يبدأ القط ذو الفراء بالمواء ويُصرّ بشدة على العودة. وعندما يموت المريض، يلعقه أوسكار ثم يغادر بهدوء. هذه الحالة ليست فريدة من نوعها، فهناك العديد من الروايات عن قطط في دور الرعاية الصحية ودور المسنين تُظهر سلوكًا مشابهًا ، حيث تبحث عن المرضى الأكثر خطورة أو الذين على وشك الموت.

وقد دفعت هذه السلوكيات الكثير من الناس إلى الاعتقاد بأن القطط لديها نوع من الحاسة السادسة أو صلة خاصة بالعالم الروحي، حيث تعمل كرسل تحذر من اقتراب شخص ما من الموت، خاصة إذا كان مقدم الرعاية أو أحد أفراد الأسرة المحبوبين.

كيف يمكن أن يفعلوا ذلك؟

القطط تنام بجوار المرضى

يرتبط التفسير العلمي الأكثر قبولاً بقدرات القطط الحسية ، وتحديداً حاسة الشم لديها وقدرتها على رصد التغيرات الجسدية والسلوكية لدى البشر. والإجابة الأكثر منطقية هي أنها تفعل ذلك من خلال استشعار الروائح والتغيرات الفسيولوجية الأخرى.

عندما تموت الحيوانات (بما فيها البشر)، تُصدر أجسامنا رائحةً ناتجةً عن إفراز مواد كيميائية مرتبطة بالأمراض المتقدمة وفشل الأعضاء. تتمتع القطط بحاسة شمٍّ متطورة للغاية، ما يمكّنها من شمّ روائح لا نعرف حتى بوجودها. إضافةً إلى ذلك، فهي قادرة على ملاحظة التغيرات في درجة حرارة الجسم ، والتنفس، وحتى تغيرات حركات الشخص أو كلامه.

علاوة على ذلك، تميل الحيوانات الأليفة التي تعيش مع البشر إلى تقليد بعض سلوكياتهم . في حالة أوسكار، من المحتمل أن القط كان يقلد فريق الرعاية الصحية الذي يعتني بالمرضى: فقد رأى أن بعض الأشخاص يتلقون رعاية مركزة وزيارات متكررة وعلاجًا مختلفًا، وربط هذه الأنماط بالمراحل الأخيرة من الحياة.

يُشير العديد من مُقدمي الرعاية إلى أنه عندما يُصاب أحد أفراد الأسرة بمرض شديد، تبدأ قطتهم بإظهار سلوكيات غير معتادة : فهي تنكمش على نفسها أكثر من المعتاد، وتبقى مُراقبة بالقرب من السرير، وتُصدر مواءً مختلفًا، أو حتى تبدو أكثر قلقًا. من المُحتمل أن تكون القطة تتفاعل مع التغيرات في طاقة المنزل ، والضغط النفسي الذي تُعاني منه الأسرة، والأعراض الجسدية للمريض، بدلًا من فهمها العقلاني للموت.

من منظورٍ باطني، يعتقد البعض أن القطط قادرة على رؤية كيانات من العالم الروحاني السفلي أو استشعار وجودات لا يستطيع البشر إدراكها. فعندما تحدق القطة بتركيز في نقطة ما في الفضاء، أو ترفع فرائها دون سبب واضح، أو تتبع شيئًا غير مرئي لنا، يفسر البعض ذلك على أنه إدراك لطاقات أو أرواح مرتبطة بالانتقال بين الحياة والموت.

لكن العلم يُقيّد هذه المعتقدات: إذ يُوضح خبراء سلوك القطط أنه لا يوجد دليل قاطع على قدرة القطط على التنبؤ بالمستقبل أو فهم مفهوم الموت. لكن من الواضح أن حساسيتها تسمح لها باكتشاف تغيرات دقيقة للغاية قبلنا، وهذا قد يُوحي بأنها "تعرف" ما سيحدث.

سلوك القطط في مواجهة الموت

كيف تتصرف القطط عندما يكون شخص قريب منها على وشك الموت

قد يختلف سلوك القطط عندما تدرك أن شخصًا ما مريض جدًا أو على وشك الموت، ولكن هناك بعض السلوكيات المتكررة التي تتكرر في العديد من الروايات:

  • تقارب أكبر والمودة تجاه الشخص المحتضر، مثل الاحتضان بجانبه، أو النوم معه، أو البقاء في نفس الغرفة لساعات.
  • مراقبة النوم يقوم الشخص المريض بوضع نفسه عند قدميه، أو على صدره، أو في مكان مرتفع يمكنه من خلاله مراقبته بانتباه.
  • تغيرات في المواءبعض القطط تموء بشكل مختلف، أو بشكل أعمق، أو بإصرار، أو على العكس من ذلك، تصبح أكثر هدوءًا من المعتاد.
  • الأرق أو التوترالتجول ذهابًا وإيابًا، أو شم الشخص باستمرار، أو تغيير الوضعية بشكل متكرر.

دفعت هذه السلوكيات الكثيرين إلى الاعتقاد بأن القطط تمتلك حدساً خاصاً أو صلة بالعالم الروحي تمكنها من استشعار اقتراب الموت. سواءً من خلال الطاقة أو الروائح أو تغيرات التنفس والنبض، يبدو أن القطط تستشعر أن شيئاً مهماً على وشك الحدوث، فتتفاعل بتقديم الرفقة والحماية.

في حالات أخرى، وخاصةً عندما يكون الشخص المريض هو مقدم الرعاية الأساسي للقطة، قد تظهر على القطة علامات القلق : كقلة الأكل، والاختباء، أو ازدياد اعتمادها على أفراد الأسرة الآخرين. ويعود ذلك في الغالب إلى إدراك القطة للتغيير في الروتين، وزيادة التوتر في المنزل، وغياب تفاعلها المعتاد مع الشخص الذي ترتبط به أكثر من غيره.

أحداث أخرى يبدو أن القطط تتنبأ بها

وبعيداً عن الموت، يؤكد الكثير من الناس أن القطط تتمتع بحساسية استثنائية لما يحدث حولها وأنها تستطيع توقع أنواع أخرى من الأحداث المهمة أو التغيرات في البيئة.

  • المزاجية من بين الناس: يكتشفون متى يكون شخص ما حزينًا أو قلقًا أو مريضًا، ويعدلون سلوكهم، فيكونون أكثر حنانًا أو يحافظون على مسافة معينة إذا لاحظوا وجود توتر.
  • وصول الزوار أو مقدم الرعاية لهم: تتوقع العديد من القطط وصول شخص ما إلى المنزل، وتنتظر عند الباب أو النافذة قبل سماع صوت السيارة أو المفاتيح.
  • الأمراض مثل مرض السكري أو الصرع أو أنواع معينة من السرطان، وذلك بفضل قدرتها على اكتشاف روائح معينة أو تغيرات جسدية؛ وهناك حالات لقطط تنبه قبل نوبة الصرع أو تصبح مهووسة بمنطقة من الجسم حيث يتم اكتشاف ورم لاحقًا.
  • كوارث طبيعيةالهزات الأرضية والزلازل، والتفاعل بعصبية، والفرار إلى أماكن مرتفعة أو الاختباء قبل وقوع الحدث.
  • وجود طاقات سلبية أو البيئات المتوترة، والتي تنعكس في تغيرات في السلوك، ورفض بعض الغرف أو التركيز على زوايا معينة من المنزل.

كل هذا يُعزز سمعة القطط كحيوانات غامضة وحامية ، قادرة على الانتقال بين العالم المادي والروحي. ورغم أن العلم لا يستطيع تفسير بعض هذه القدرات إلا من خلال حواسها ومهاراتها في الملاحظة، فإن تجارب آلاف الأشخاص تُبقي أسطورة ارتباطها بالعالم الخفي حية.

لا تكف القطط عن إبهارنا. سواء كان ذلك بسبب حاسة الشم الاستثنائية لديها ، أو حساسيتها للمشاعر الإنسانية، أو الهالة الغامضة التي تحيط بها، فإن وجودها مع المرضى وفي أكثر لحظات الحياة حساسية يجلب الراحة والرفقة، وفي كثير من الحالات، الشعور بأن شخصًا مميزًا يرافقنا في المرحلة الأخيرة من رحلتنا.

القط الأسود والخرافات

على الرغم من أن الدراسات العلمية تؤكد أن القطط لا تفهم الموت كمفهوم ولا تستطيع رؤية المستقبل، إلا أنها تُقرّ بأنها شديدة الحساسية للتغيرات الجسدية والكيميائية والعاطفية. هذا المزيج من البيولوجيا والغموض يدفع الكثيرين إلى اعتبارها حراسًا صامتين قادرين على استشعار الموت، وقبل كل شيء، على تقديم لفتة أخيرة من الحب والرفقة عندما تشتد الحاجة إليها.


أضف كمصدر مفضل في جوجل