العواصف ظواهر جوية قد لا تُحبّذها القطط على الإطلاق. يحتاج أصدقاؤنا ذوو الفراء إلى بيئة آمنة ، ويضرب الرعد فجأةً دون سابق إنذار، مُزعزعًا شعورهم بالأمان. فماذا نفعل في هذه المواقف لمساعدتهم على التكيّف مع هذا التوتر؟
إذا كنا نعيش مع قطط تعاني خلال هذه الأيام، فسنتعلم أدناه كيفية التعامل مع خوف القطط من العواصف ، من خلال تحليل كل شيء بدءًا من الأسباب البيولوجية وحتى الحلول العملية.
لماذا تخاف القطط من العواصف؟

لفهم كيفية مساعدتهم، يجب أن نفهم أولاً أن ما نعتبره مطراً غزيراً هو إرهاق حسي للقطط . وهناك عدة عوامل قد تُثير هذا الرهاب:
- حساسية السمع: تتمتع القطط بحاسة سمع استثنائية؛ فهي تستطيع إدراك ترددات أعلى وأقل بكثير من البشر. هدير مدوٍ ويتضخم صوت ارتطام البرد أو المطر الغزير بالسقف في آذانهم، ليصبح مرعباً.
- حاسة الشم: تمتلك القطط أكثر من 200 مليون مستقبل حسي للشم. أثناء العاصفة، يسخن البرق الهواء، مما يخلق الأوزون وإنشاء بيتريكور (رائحة الأرض الرطبة). يمكن لهذه التغيرات المفاجئة في رائحة البيئة أن تزعزع استقرار حيوان شديد التعلق بروتينه اليومي.
- الضغط الجوي: تستطيع العديد من القطط اكتشاف انخفاض في الضغط الجوي قبل بدء المطر. تستطيع أذنك الداخلية ملاحظة هذه التغييرات، وربط الإحساس الجسدي بوصول العاصفة الوشيك.
- كهرباء ساكنة: يمكن أن يعمل الفراء كمغناطيس للكهرباء المحيطة، مما يتسبب في عدم الراحة الجسدية مما يزيد من تهيجهم وعصبيتهم.
- تجارب مؤلمة: غالباً ما تصاب القطط التي كانت متوحشة أو ضالة أو تعرضت للإيذاء بـ أعمق المخاوف بسبب الصدمات السابقة المتعلقة بالمناخ.
كيفية التعرف على أعراض الخوف
لا تتفاعل جميع القطط بنفس الطريقة. قد يلهث بعضها بسرعة دون بذل مجهود، بينما يُظهر البعض الآخر ارتعاشًا واضحًا في أقدامها أو جسمها. العرض الأكثر شيوعًا هو الرغبة الجامحة في الاختباء في أماكن ضيقة، لذا من المفيد معرفة سبب اختباء قطتك ، مثلًا تحت السرير أو الأريكة أو في زوايا المنزل المظلمة.
نصائح عملية لتهدئة قطتك
حافظ على هدوئك وتصرف بشكل طبيعي

القطط حيوانات شديدة الحساسية، وتستطيع استشعار مشاعرنا . فإذا أظهرنا قلقاً مفرطاً، أو طاردناها في أرجاء المنزل، أو حاولنا إجبارها على إظهار المودة، فإننا بذلك نؤكد لها وجود مشكلة ما. لذا، علينا أن نبقى هادئين قدر الإمكان، وأن نواصل حياتنا بشكل طبيعي، لنتعلم كيف نهدئ قطتنا في اللحظات الحرجة.
أنشئ ملاذاً آمناً ومرحباً
غريزة القطة هي حماية نفسها. بدلاً من إجبارها على الخروج، حسّن مكان اختبائها المفضل . يمكنك وضع صندوق من الكرتون مبطن بالبطانيات في مكان مرتفع (مثل أعلى خزانة الملابس)، فالقطط تشعر بالأمان في الأماكن المرتفعة. إضافة قطعة ملابس تحمل رائحتك داخل المأوى سيمنحها شعوراً إضافياً بالأمان.

التحكم في البيئة البصرية والسمعية
لتقليل تأثير العاصفة، اتخذ الإجراءات التالية:
- أغلق الستائر والستائر الرأسية: قم بحجب ومضات البرق لتجنب الصدمة البصرية. قم بتشغيل الأضواء الداخلية لإخفاء التغيرات المفاجئة في السطوع.
- استخدم الضوضاء البيضاء أو الموسيقى: La موسيقى كلاسيكية أغنية شعبية هادئة الإيقاع مثالية. يمكنك أيضاً تشغيل التلفزيون أو الراديو لـ يطغى على صوت الرعد مع أصوات مألوفة. من الضروري أن ينبغي أن يكون مستوى الصوت معتدلاًلأن الصوت العالي جداً قد يخيفه أكثر.
لا تجبرهم على فعل أي شيء واحترم مساحتهم الشخصية
عندما تكون القطة في حالة دفاعية، قد تتصرف بعدوانية دفاعية (كالخدش أو العض). من الأفضل تركها في مكانها . لا تحاول حملها إذا كانت متوترة للغاية، لأن فرط التحفيز قد يزيد حالتها سوءًا.
تتمثل إحدى الاستراتيجيات الممتازة لتحفيزهم على الخروج في تقديم الطعام الرطب أو المكافآت الشهية بالقرب من مكان اختبائهم، مما يمنحهم سببًا إيجابيًا لمغادرة المأوى دون إجبارهم على ذلك، وبالتالي يساعد على تهدئة القطة العصبية.
إجراءات السلامة والوقاية
من الضروري التأكد من إغلاق الأبواب والنوافذ بإحكام . قد تحاول القطة المذعورة الهروب إلى الخارج بدافع غريزة قد تؤدي أحيانًا إلى ارتكاب أخطاء، مما يعرض سلامتها الجسدية للخطر.
حاول، إن أمكن، تشجيع النشاط البدني للقطط خلال النهار قبل العاصفة المتوقعة. فالقطط المتعبة تجد سهولة أكبر في الاسترخاء والدخول في نوم عميق، مما قد يقلل من تأثير الضوضاء الليلية.
العلاجات والدعم المهني

توجد حالات يتحول فيها الخوف إلى حالة مرضية، حتى أنه يدفع القطة إلى التبول والتبرز خارج صندوق الرمل. في هذه الحالات، يمكننا النظر في كيفية علاج القلق لدى القطط :
- الطب الطبيعي: استخدام علاج الإنقاذ قد تكون زهور باخ مفيدة؛ يمكن إضافة بضع قطرات منها إلى طعامهم الرطب في الأيام التي يُتوقع فيها طقس سيئ.
- الوسائل التكنولوجية المساعدة: الكثير الناشرون فرمون تساعد المواد الاصطناعية على خلق جو هادئ في المنزل.
- الملابس الضاغطة: توجد سترات مصممة لتقليل القلق (على غرار طريقة العناق)، على الرغم من أنه يجب تعريفها على الأطفال. شيئًا فشيئًا قبل العاصفة حتى لا ترفضها القطة.
إذا كان مستوى القلق شديدًا، فمن الأفضل الاتصال بطبيب بيطري أو معالج متخصص في علاج القطط يعتمد على التعزيز الإيجابي لتقييم استخدام أدوية معينة أو علاجات إزالة التحسس.
إن مساعدة القطة على التغلب على خوفها من العواصف يتطلب الصبر، واحترام توقيتها، وخلق بيئة تشعر فيها بالحماية الكاملة من الأحداث الجوية غير المتوقعة.

