كل من يعيش مع قطة يعرف أنه مع مرور الوقت، يتعلم المرء تمييز متى يكون هناك خطب ما. ومع ذلك، فإن القطط خبراء حقيقيون في إخفاء الألم والانزعاجلذا، ليس من السهل دائمًا اكتشاف مرضهم إلا بعد تفاقم المشكلة. ولهذا السبب، من المهم جدًا معرفة العلامات التحذيرية الأكثر شيوعًا وعدم تجاهل التغيرات الصغيرة اليومية.
ستجد في هذا الدليل شرحًا مفصلاً لـ الأعراض الرئيسية للمرض عند القططيُغطي هذا الدليل جوانب مُتعددة من صحة القطط، بما في ذلك السلوك، والشهية، والنوم، والنظافة، والهضم، والتبول، والتنفس، والجلد، والعيون، والآذان، وغيرها. كما سنستعرض الأمراض الشائعة لدى القطط، وما يجب فعله في حال الاشتباه بمرض قطتك، ومتى يكون من الضروري زيارة الطبيب البيطري. الهدف هو تزويدك بمرجع واضح للتصرف بسرعة، ولكن هذا الدليل لا يُغني عن استشارة الطبيب البيطري المُختص.
1. تغيرات في السلوك: أول دليل على وجود مشكلة ما

من أوائل مؤشرات المرض لدى القطط ما يلي: تغيرات مفاجئة في سلوكهم المعتادالقطط مخلوقات تعشق الروتين، لذا فإن أي تغيير ملحوظ في سلوكها أو مستوى نشاطها يستحق الاهتمام.
قد تتحول القطة الاجتماعية عادةً فجأة إلى قطة اجتماعية. أكثر كآبة، أو عصبية، أو عدوانيةقد تتجنب القطط المداعبة أو تختبئ في أماكن لم تكن تلجأ إليها سابقًا. في المقابل، قد تبدأ قطة هادئة عادةً بالمواء باستمرار، أو تتبعك في أرجاء المنزل، أو تبدو مضطربة للغاية، خاصةً في الليل، وهو ما قد يكون مرتبطًا بالألم أو التوتر أو اضطرابات التمثيل الغذائي.
La الإفراط في الغناء هذه علامة شائعة أخرى. قد يشير القط الذي كان صامتاً في السابق والذي بدأ فجأة بالمواء باستمرار، أو الذي يصدر مواءً مختلفاً (أعمق، أو أطول، أو حزيناً)، إلى أن شيئاً ما يؤلمه، أو أنه يشعر بالقلق، أو أنه يمر بتغير داخلي لا نفهمه على الفور.
ومن الأمور المقلقة أيضاً ظهور القطط اللامبالاة أو عدم الاكتراث إنه يفعل أشياء كان يحبها: يتوقف عن اللعب بألعابه المفضلة، ولم يعد يستكشف، ولا يأتي عندما تناديه، أو يبدو غائباً حتى عندما تكون هناك محفزات مثيرة للاهتمام من حوله.
وأخيرًا، قد يكون العدوان المفاجئ، أو العض عند لمس مناطق معينة من الجسم، أو ردود الفعل المبالغ فيها عند التعامل معه، علامات على ألم موضعي أو انزعاج جسديفي هذه الحالات، بالإضافة إلى فحص الإصابات الواضحة في المنزل، من الضروري تحديد موعد في العيادة البيطرية.
2. تغيرات في النشاط والنوم
على الرغم من أن القطط تنام لساعات طويلة (بين 12 و 16 ساعة يوميًا)، إلا أن أي تغيير واضح في جدول نومها المعتاد قد يشير إلى وجود مشكلة. فالقطة التي تقضي فجأةً جزءًا كبيرًا من يومها نائمة، على سبيل المثال. نم نوماً أعمققد يكون الطفل الذي لا يتفاعل مع الأصوات التي كانت توقظه، أو الذي لا ينهض حتى لتناول الطعام، مريضاً.
الخمول، وعدم الرغبة في الحركة، أو البقاء في زاوية دون تفاعل، كلها علامات نموذجية لـ الألم، والحمى، وفقر الدم، أو الأمراض الجهازية مثل مشاكل الكلى أو القلب. كما يمكنها أن تخفي العمليات المعدية أو الالتهابية التي تسبب الشعور العام بالمرض.
وعلى النقيض تماماً، قطة تبدأ في إظهار نفسها مفرط النشاط، أو قلق، أو غير قادر على النوم ليلاً قد تعاني من انزعاج داخلي، أو حكة شديدة، أو إجهاد بيئي، أو حتى اضطرابات هرمونية، مثل فرط نشاط الغدة الدرقية، مما يزيد من النشاط والعصبية.
من المفيد أيضاً مراقبة ما إذا كانت القطة تغير مكان راحتها المعتاد. فالبحث المستمر عن أماكن باردة أو مخفية جيداً قد يشير إلى [شيء ما]. ألم، أو حمى، أو خوفإذا استمرت هذه التغييرات لأكثر من يوم أو يومين، فمن الأفضل استشارة الطبيب.
3. تغيرات في الشهية والعطش والوزن
أي تغيير ملحوظ في كمية الطعام أو الماء التي تتناولها القطة قد يكون ذلك عرضاً لمرض ما. لا ينبغي للقطط أن تمتنع عن الطعام لأكثر من 24 ساعة: فالصيام لفترات أطول قد يؤدي إلى تراكم الدهون في الكبد، وهي حالة خطيرة تتراكم فيها الدهون بشكل مفرط في الكبد.
La فقدان الشهية قد يرتبط عدم اقتراب الحيوان من وعاء الطعام، أو شمّه ثم الابتعاد عنه، أو تناوله كميات أقل بكثير من الطعام دون سبب واضح، بمشاكل في الأسنان، أو ألم في الفم، أو غثيان، أو مشاكل في الجهاز الهضمي، أو مشاكل في الكلى، أو التهابات جهازية، أو حتى أورام. في حال وجود قيء أو إسهال أو خمول، يجب زيارة الطبيب البيطري فورًا.
وعلى النقيض من ذلك، قد تشير الزيادة المفاجئة في الشهية (الشراهة) إلى فرط نشاط الغدة الدرقية، أو داء السكري، أو غيرها من الاختلالات الهرمونيةفي هذه الحالات، من الشائع أن تأكل القطة أكثر من المعتاد، ولكنها لا تزال تفقد وزنها، أو أن تكون سريعة الانفعال ونشيطة بشكل خاص.
يُعدّ العطش الشديد (كثرة التبول) وزيادة التبول من العلامات الرئيسية لـ الفشل الكلوي المزمن وداء السكريمرضان شائعان نسبياً لدى القطط متوسطة العمر وكبيرة السن. عرض طعام القطط الرطب يساعد ذلك في الحفاظ على ترطيب الجسم. إن ملاحظة أن وعاء الماء يفرغ بسرعة أكبر أو أن صندوق الفضلات مبلل تمامًا يُعد سببًا واضحًا لإجراء فحص دم.
يجب علينا أيضاً مراقبة فقدان الوزن أو زيادته دون سبب واضحقد يرتبط فقدان الوزن التدريجي، حتى مع تناول نفس الكمية من الطعام، بأمراض الكلى، والأورام، والالتهابات المزمنة، والتلقيح الصناعي، وفيروس ابيضاض الدم السنوري، أو مشاكل امتصاص الأمعاء. أما زيادة الوزن، فتساهم في السمنة وما يترتب عليها من عواقب: صعوبة التنفس، ومشاكل المفاصل، وقلة الحركة، وزيادة خطر الإصابة بداء السكري، وتدني جودة الحياة.
4. أعراض هضمية: القيء والإسهال ومشاكل أخرى في الجهاز الهضمي

قد تتقيأ القطط أحيانًا دون أن يشكل ذلك مشكلة خطيرة، على سبيل المثال عند إخراج... كرات الشعرومع ذلك، عندما يتكرر التقيؤ عدة مرات، ويستمر لأكثر من 24 ساعة، ويحتوي على آثار دم، أو يكون الحيوان خاملاً، فهذه علامة واضحة على المرض.
الكثير التقيؤ المتكرر قد يكون سببها انسدادات في المريء أو المعدة أو الأمعاء (بسبب أجسام غريبة، أو كرات شعر كثيفة جداً، أو أورام)، أو التهاب المعدة، أو أمراض الكلى، أو التهاب البنكرياس. حالات التسمم (بسبب الأطعمة الممنوعة على القطط)قد تُسبب العدوى الفيروسية (مثل داء نقص الكريات البيض لدى القطط) أو الاضطرابات الأيضية هذه الحالة أيضاً. وفي أي من هذه الحالات، يُعدّ التقييم البيطري ضرورياً.
الإسهال المستمر، أو البراز الرخو جداً، أو على العكس من ذلك، جاف جداً ويصعب طردههذه مؤشرات أخرى على وجود مشكلة في الجهاز الهضمي. تتطلب التغيرات المفاجئة في قوام البراز، ووجود المخاط، والطفيليات المرئية، والبراز الأسود أو الدموي، مزيدًا من الفحوصات، لأنها قد تكون مرتبطة بالعدوى، أو الطفيليات، أو عدم تحمل الطعام، أو مرض التهاب الأمعاء، أو مشاكل أكثر خطورة.
في حالة داء البانليكوبينيا لدى القطط (المعروف أيضاً باسم داء القطط)، وهو مرض فيروسي خطير وقد يكون مميتاً، هناك مزيج من الحمى، والتقيؤ الشديد، والإسهال الشديد، والجفاف، وفقدان الشهيةفي مثل هذه الحالة، تُعدّ الرعاية البيطرية ضرورية للغاية. ورغم وجود علاجات داعمة، إلا أنها ليست فعّالة دائمًا، مما يجعل التطعيم أفضل وسيلة للوقاية.
تشمل العلامات الهضمية الأخرى التي يجب الانتباه إليها ما يلي: رائحة الفم الكريهة ذات المنشأ الهضميانتفاخ البطن أو الشعور بألم فيه، والإجهاد أثناء التبرز، والألم عند جسّ منطقة البطن، كلها علامات على وجود ألم في البطن. قد يكون الفحص الذاتي في المنزل مفيدًا، لكنه لا يغني عن الفحوصات الطبية مثل الموجات فوق الصوتية، والأشعة السينية، وتحاليل البراز والدم، التي تتيح تشخيصًا أدق.
5. مشاكل التبول واستخدام صندوق فضلات القطط
تُعدّ التغيرات في عادات التبول من أهم علامات المرض لدى القطط. فالقط الذي يبدأ في التبول خارج صندوق الفضلاتالشخص الذي يذهب إلى المرحاض بشكل متكرر دون جدوى أو الذي يشكو عند التبول قد يكون مصابًا باضطراب في المسالك البولية.
من بين أكثر المشاكل شيوعاً التي نجدها التهاب المثانة عند القططيمكن أن تسبب التهابات المسالك البولية، ووجود البلورات أو الحصى في المثانة، ومرض المسالك البولية السفلية لدى القطط (FLUTD) ألمًا شديدًا، وصعوبة في التبول، ووجود دم في البول، أو تبولًا متكررًا جدًا وقليلًا.
وفي حالة الذكور، هناك خطر خاص: انسداد مجرى البولعندما تسد البلورات أو السدادات الالتهابية أو الحصى الصغيرة مجرى البول، لا تستطيع القطة التبول. هذه حالة طارئة بيطرية خطيرة، إذ قد تؤدي إلى اختلالات حادة في توازن الكهارل، وتلف الكلى، والوفاة في غضون ساعات إذا لم تُعالج.
تشمل العلامات البولية الأخرى المثيرة للقلق ما يلي: صعوبة في التبول، وضعية قسرية في صندوق الفضلاتيُعدّ لعق المنطقة التناسلية باستمرار والمواء عند محاولة التبول من العلامات الشائعة. لا ينبغي الخلط بين هذا وبين مجرد "مشكلة سلوكية": ففي كثير من الأحيان، يكون التبول خارج صندوق الرمل وسيلة القطة للتعبير عن انزعاجها من شيء ما.
بالإضافة إلى ذلك، قد يكون وجود الدم في البول، أو البول الداكن جداً، أو البول ذو الرائحة الأقوى بكثير من المعتاد، مؤشرات على العدوى أو الالتهاب أو الحصىأي تغيير من هذا النوع يتطلب استشارة بيطرية، وفي معظم الحالات، تحليل البول واختبارات إضافية.
6. الفراء والعناية به كمرآة تعكس صحتهم
غالباً ما يكون مظهر فراء القطة السليمة مؤشراً مهماً للغاية: شعر لامع ونظيف وناعم بدون بقع صلعاءتقضي القطط جزءًا كبيرًا من يومها في الاهتمام بنظافتها الشخصية، لذلك عندما يحدث خطأ ما في... روتين العناية الشخصية علينا أن نسأل أنفسنا لماذا.
إذا توقفت القطة عن تنظيف نفسها، أو فعلت ذلك بشكل أقل تكرارًا، فغالبًا ما يصبح فراءها باهتًا وهشًا. باهت، خشن، متكتل أو قشرةقد يكون هذا مرتبطًا بالألم (على سبيل المثال، التهاب المفاصل لدى القطط الأكبر سنًا، أو عدم الراحة في العمود الفقري، أو زيادة الوزن التي تمنعها من الالتفاف بشكل صحيح)، أو الأمراض الجهازية، أو الحمى، أو الجفاف، أو حالات الضعف العام.
على العكس من ذلك ، العناية المفرطة والقهرية بالنفس غالباً ما يرتبط دغدغة مناطق معينة (البطن، الساقين، قاعدة الذيل، الخاصرتين) بالحكة، والحساسية، والبراغيث، والتهاب الجلد، والطفيليات الخارجية، أو حتى القلق والتوتر. وقد يؤدي هذا السلوك إلى ظهور بقع صلعاء، وجروح جلدية، وتساقط مفرط للشعر.
وجود الكثير من قشرة الرأس قد يكون ظهور القشرة علامة على التوتر، أو سوء التغذية، أو مشاكل جلدية، أو حتى إهمال النظافة الشخصية. إذا لم تُلاحظ القشرة إلا بعد السفر أو نوبة قلق مؤقتة، فإنها عادةً ما تختفي من تلقاء نفسها، ولكن إذا استمرت، فمن الأفضل البحث عن السبب.
تظهر تفاصيل أخرى مهمة عندما تقدم القطة الفرو الموجود على الظهر دهني ومتسخ، بينما باقي الجسم نظيف.يحدث هذا عادةً عندما يكون الحيوان بدينًا ولا يستطيع الوصول إلى تلك المنطقة، أو عندما يشعر بألم عند الانحناء، مما يمنعه من تنظيف نفسه بشكل طبيعي. وهذا شائع بشكل خاص لدى القطط التي تعاني من مشاكل في المفاصل أو العمود الفقري.
7. الأذنان والسمع والتوازن
تتميز الأذنان السليمتان بمظهر مميز: الجزء الداخلي من لون وردي، نظيف وخالٍ من الشمع الزائدووضعية طبيعية منتصبة وحركة جيدة. إذا لاحظت بقعًا سوداء، أو قشورًا، أو شمع أذن داكن، أو رائحة كريهة، أو إذا كانت القطة تحك رأسها ورقبتها باستمرار، فقد تكون مصابة بالتهابات الأذن، أو العث، أو عدوى أخرى.
يمكن أن يسبب التهاب الأذن لدى القطط حكة، ألم، حركات رأس متكررة، إمالة الرقبة إلى جانب واحد بل وقد يفقد القط توازنه أو يشعر بالارتباك. وفي المراحل المتقدمة، قد تبقى إحدى أذنيه متدلية أو يتردد في لمس تلك المنطقة، بل وقد يئن عند أدنى لمسة.
بالإضافة إلى ذلك، قد تعاني بعض القطط من مشاكل في السمع. ومن العلامات الشائعة لـ الصمم الجزئي أو الكلي المشكلة هي أن القطة تموء كثيراً وبصوت عالٍ جداً (فهي لا تسمع نفسها)، وأنها تفزع عندما تلمسها من الخلف دون أن تراها قادمة، وأنها لا تتفاعل مع الأصوات اليومية (جرس الباب، فتح العلب، خطوات الأقدام) أو أنها لا تخرج لتحيتك عندما تصل إلى المنزل لأنها ببساطة لا تسمعك.
في جميع الأحوال، ينبغي تقييم التهابات الأذن، ومشاكل التوازن، أو الاشتباه في فقدان السمع في عيادة طبية. سيحدد الفحص الدقيق للأذن، وإذا لزم الأمر، إجراء المزيد من الفحوصات، السبب والعلاج.
8. علامات الأنف والعينين والجهاز التنفسي
أنف القطة السليمة عادة ما يكون رطب قليلاً وباردقد يشير جفاف الأنف الشديد وارتفاع حرارته إلى وجود حمى، مع أنه ليس مؤشراً تشخيصياً موثوقاً به بحد ذاته؛ ومن الأفضل قياس درجة الحرارة عن طريق المستقيم باستخدام ميزان حرارة مخصص. في القطط، تُعتبر درجة حرارة 39,4 درجة مئوية (102 درجة فهرنهايت) أو أعلى حمى.
فيما يتعلق بالعيون، فإن بعض السلالات تعاني عادةً من إفرازات سوداء من العين دون أن تشكل مشكلة؛ إذا لاحظت أي تغييرات، فاستشر طبيباً. صحة عين القطة. ومع ذلك ، فإن إفرازات بيضاء أو صفراء أو خضراءإن كثرة إفراز الدموع، أو تورم العينين، أو احمرارهما هي أعراض التهاب الملتحمة أو التهابات الجهاز التنفسي (مثل فيروس الهربس السنوري أو فيروس كاليسي).
ومن العلامات المقلقة للغاية الظهور المستمر لـ الجفن الثالث (ذلك الغشاء الأبيض الذي يظهر في الزاوية الداخلية للعين). عند رؤيته في قطة مستيقظة ونشطة، فإنه يشير عادةً إلى ألم أو جفاف أو حمى أو مرض جهازي، ويتطلب فحصًا فوريًا.
تظهر مشاكل الجهاز التنفسي مع السعال، العطس المتكرر، سيلان الأنف، التنفس المصحوب بأصوات أو أزيز، اللهث أثناء الراحة، أو صعوبة التنفسالقطة التي تتنفس بسرعة كبيرة، وفمها مفتوح قليلاً، وتنحني لمحاولة ملء رئتيها، أو تبدو مضطربة للغاية أثناء التنفس، تكون في حالة خطيرة محتملة.
يمكن أن تسبب العدوى الفيروسية التنفسية والالتهاب الرئوي وربو القطط وبعض أمراض القلب ضيق تنفس حادفي هذه الحالات، لا ينبغي عليك الانتظار: إنها حالة طوارئ بيطرية، خاصة إذا اقترنت بالخمول وفقدان الشهية.
9. الفم والأسنان ورائحة الفم الكريهة
يُعد تجويف الفم منطقة أخرى تنعكس فيها العديد من المشاكل الصحية. رائحة فم كريهة للغاية (رائحة الفم الكريهة) ليست طبيعية وعادة ما ترتبط بأمراض اللثة: تراكم الجير، والتهاب اللثة، والتهاب اللثة، ومع مرور الوقت، عدوى جذور الأسنان.
قد تعاني القطط المصابة بألم في الفم تناول الطعام ببطء أكثر، أو إسقاط الطعام، أو تفضيل الطعام المعلب على الطعام الجاف، أو سيلان اللعاب بشكل مفرط، أو تجنب المضغ.بل إن بعضها يمتنع عن الطعام، مما يزيد الحالة سوءًا وقد يؤدي إلى مشاكل صحية أخرى. ومن الشائع أيضًا أن تفرك أفواهها بمخالبها أو أن تتجنب لمس رؤوسها.
الأمراض الجهازية مثل الفشل الكلوي المزمن كما أنها قد تسبب رائحة فم كريهة مميزة، بالإضافة إلى تقرحات الفم وفقدان الوزن. لذا، إذا لاحظت أي تغييرات في رائحة فمك، أو مظهر لثتك (احمرار، نزيف، انحسار)، أو عاداتك الغذائية، يُنصح بحجز موعد لفحص شامل للأسنان.
قد يكون سيلان اللعاب المفرط والمستمر، بالإضافة إلى رفض تناول الطعام، مرتبطًا بـ قرح الفم، أو الأجسام الغريبة المنغرسة، أو الأورام، أو التسمم، أو الأمراض الفيروسيةإن الفحص المباشر وحده هو الذي يسمح بتحديد السبب الدقيق وتحديد العلاج المناسب.
10. الأمراض الشائعة لدى القطط وأعراضها الأكثر شيوعًا
بالإضافة إلى العلامات العامة التي سبق ذكرها، من المفيد معرفة بعض الأمراض الشائعة لدى القطط والأعراض التي تظهر عادةً، وذلك للتعرف عليها في الوقت المناسب وطلب المساعدة المهنية.
السمنة: يُعدّ السمنة من أكثر المشاكل الصحية شيوعًا لدى القطط المنزلية. فالقطط البدينة تتحرك بصعوبة، وتتعب بسرعة، وقد تعاني من مشاكل في الجهاز التنفسي، وخمول، وقلة الحركةعلاوة على ذلك، تزيد السمنة من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض المفاصل وتراكم الدهون في الكبد. ويكمن الحل في اتباع نظام غذائي متوازن ودقيق، وممارسة التمارين الرياضية المناسبة، والمتابعة البيطرية.
فيروس نقص المناعة لدى القطط (FIV): يُعرف هذا المرض باسم "فيروس نقص المناعة البشرية لدى القطط"، فهو يؤثر على جهاز المناعة ويجعلها أكثر عرضة للعدوى. تشمل الأعراض ما يلي: تورم الغدد الليمفاوية، فقدان الوزن، الحمى، تساقط الشعر، التهابات متكررة في الفم والعينعلى الرغم من أنها ليست قاتلة بشكل مباشر في كل مرة، إلا أنها تقلل من قدرة القطة على مقاومة الأمراض الأخرى.
سرطان الدم القطط (FeLV): ينتقل هذا المرض عبر سوائل الجسم (اللعاب، الدم، إلخ) ويسبب تثبيطًا كبيرًا للمناعة. وتتنوع أعراضه بشكل كبير. نوبات صرع، صعوبة في التنفس، فقدان الوزن، التهابات متكررة، وفقر الدمتوجد لقاحات وقائية، وإذا اشتبه في الإصابة، فإن إجراء اختبارات محددة أمر ضروري.
التهاب الملتحمة: شائع جداً، خاصة عند القطط الصغيرة، ويؤدي إلى احمرار العينين، إفرازات غزيرة من العين، تورم الجفون، وعتامة القرنيةبعض أنواع التهاب الملتحمة معدية، لذلك يُنصح بعزل القطط المصابة لمنع العدوى، بالإضافة إلى اتباع العلاج الذي يحدده الطبيب البيطري.
التهاب الأذن: التهاب أو عدوى في الأذن قد تظهر على شكل حكة شديدة، وهز الرأس، وعدم الراحة عند لمس المنطقة، وتراكم الشمع، وفي الحالات الشديدة، فقدان السمعيتطلب الأمر علاجاً محدداً، والذي قد يشمل التنظيف الاحترافي، وقطرات الأذن، والأدوية الجهازية.
داء نقص الكريات البيض لدى القطط: مرض فيروسي شديد العدوى وخطير، يشبه فيروس بارفو الكلبي. تظهر على القطط المصابة أعراض ارتفاع درجة الحرارة أو انخفاضها، والتقيؤ، والإسهال الشديد، والجفاف، وفقدان الشهية التامإنهم يحتاجون إلى رعاية مركزة ودخول المستشفى في كثير من الحالات، وحتى في هذه الحالة قد يكون التشخيص حذراً.
أمراض الحساسية: قد تتفاعل القطط مع حبوب اللقاح، والعطور، ومنتجات التنظيف، ودخان التبغ، والبراغيث، أو بعض الأطعمةتشمل الأعراض السعال، والعطس، وسيلان الأنف أو العينين، وحكة الأنف والعينين، والقيء، أو الإسهال. ويُعدّ تحديد مسببات الحساسية وتعديل البيئة والنظام الغذائي أمراً أساسياً لتحسين جودة الحياة.
الفشل الكلوي المزمن: شائعة جدًا في القطط الأكبر سنًا، وتظهر مع زيادة العطش والتبول، فقدان الشهية، رائحة الفم الكريهة، القيء، والضعفإنه مرض متفاقم يتطلب تشخيصًا مبكرًا من خلال فحوصات الدم والبول، وخطة علاج لإبطاء تطوره.
السكرى: ويتميز بها العطش الشديد، وكثرة التبول، وزيادة الشهية، وفقدان الوزنيتطلب الأمر تحكمًا صارمًا، ونظامًا غذائيًا مناسبًا، وفي كثير من الحالات، علاجًا بالأنسولين وفحوصات منتظمة.
11. علامات جسدية أخرى قد تشير إلى المرض
إلى جانب الأعراض الرئيسية، هناك تفاصيل صغيرة تكشف أيضاً عن الحالة الصحية للقط. الذيل، على سبيل المثال، عادة ما يكون نشطًا وفي حالة حركة في القطط السليمة، يُعد الذيل جزءًا من توازنها ولغة جسدها. أما الذيل المتدلي دائمًا أو الذي لا تحركه القطة فقد يشير إلى إصابة أو ألم.
تعرض بعض القطط حلقات من فرط الحساسية في الظهرتشمل الأعراض التقلصات، وتشنجات الجلد، والجري المفاجئ، والتنظيف السريع، والخدش الشديد. يُطلق على هذه الحالة أحيانًا اسم "فرط حساسية القطط"، ولكن من المهم استبعاد مشاكل الجلد، ومشاكل الأذن، والحساسية، أو الألم الحقيقي قبل اللجوء إلى أدوية القلق دون التحقق من السبب الكامن وراءها.
تم تصميم جسم القطة لـ القفز، والجري، والتسلق، والقيام بحركات دقيقة للغايةإذا لاحظت أن شريكك يتجنب تسلق الأماكن التي اعتاد تسلقها بسهولة، أو أنه يخطئ في تقدير القفزات، أو يتعثر بسهولة، أو يتحرك بتيبس، فقد يكون لديه ألم في المفاصل أو العضلات أو الأعصاب.
من المهم أيضاً فحص جسم قطتك من حين لآخر، بما في ذلك البطن، وفي حالة القطط الإناث، منطقة الثدي. سيساعدك اكتشاف أي تشوهات على فحص جسم قطتك. كتل أو أكياس أو نتوءات أي ظهور جديد لكتلة يجب أن يدفعك إلى زيارة الطبيب البيطري في أسرع وقت ممكن، لأن الكشف المبكر هو المفتاح في العديد من الأورام ومشاكل الثدي.
تشمل علامات التحذير العامة الأخرى ما يلي: اليرقان (لون مصفر في اللثة أو الجلد)، نوبات صرع، عرج مستمر، رعشة أو قشعريرة وأي تغيير مفاجئ في مظهرهم أو سلوكهم لا يمكنك تفسيره.
12. ماذا تفعل إذا كنت تعتقد أن قطتك مريضة؟
عند ملاحظة أي من العلامات المذكورة، فإن أول ما يجب فعله هو راقب بهدوء ودون ملاحظاتك ما هي التغييرات التي تلاحظها: منذ متى، ومدى شدتها، وما إذا كانوا يأكلون أو يشربون، وكيف يستخدمون صندوق الفضلات، وما إذا كانوا يتقيؤون، وما إذا كان هناك إسهال، وما إلى ذلك. كل هذه المعلومات ستكون ضرورية للطبيب البيطري.
إذا كانت الأعراض خفيفة وحديثة (على سبيل المثال، عطسة واحدة لدى قطة مُلقّحة، أو يومٌ أكثر خمولاً قليلاً مع استمرارها في الأكل)، فيمكنك مراقبة قطتك لمدة 24 ساعة، بشرط ألا تسوء حالتها. ومع ذلك، إذا كانت هناك أعراض أخرى فقدان الشهية لأكثر من يوم، صعوبة في التنفس، عدم القدرة على التبول، نوبات صرع، خمول شديد، أو علامات ألم حاديجب عليك الذهاب إلى العيادة فوراً.
إنها ليست فكرة جيدة أبدًا معالجة قطة ذاتيًا بأدوية بشرية أو أي أدوية أخرى لديك في المنزل، لأن العديد من المنتجات الآمنة للبشر أو الكلاب سامة للقطط. اتبع دائمًا تعليمات الطبيب المختص، سواءً فيما يتعلق بالجرعة أو نوع العلاج.
تبقى الوقاية أفضل وسيلة: حافظ على تحديث تقويمك تلقيح إن التخلص من الديدان، وتوفير نظام غذائي متوازن، والتحكم في الوزن، وتوفير بيئة محفزة لتقليل التوتر، وحضور الفحوصات الدورية، وخاصة للقطط الأكبر سناً، هي ركائز أساسية لإطالة عمرها بجودة جيدة.
في النهاية، أنت أدرى بقطتك. عندما تلاحظ أي شيء غير طبيعي في سلوكها أو حركاتها، مهما بدا بسيطاً، فغالباً ما يكون هناك سبب. تصرف بسرعة، واستشر طبيباً بيطرياً، ولا تتجاهل العلامات. علامات المرض في القطط إنه المفتاح لكي يستمر شريكك في التمتع بحياة طويلة وهادئة وسعيدة بجانبك.

