يسجل منتزه لوس مارموليس الوطني حيوان اليغورندي المراوغ لأول مرة

  • تأكيد تاريخي على وجود ستة أنواع من القطط في المكسيك تتعايش في نفس النظام البيئي.
  • وقد أصبح هذا الاكتشاف ممكناً بفضل استخدام تقنية كاميرات المراقبة بعد سنوات من المراقبة البيولوجية.
  • أرجأت السلطات الإعلان الرسمي لحماية العينات من الصيادين المحتملين.
  • يشير وجود هذا المفترس إلى حالة استثنائية من الحفظ في سييرا غوردا.

قط بري في بيئته الطبيعية

تُفاجئنا الطبيعة أحيانًا بعجائب تُذهل حتى أكثر المراقبين خبرة، وهذا ما حدث بالضبط في منتزه لوس مارموليس الوطني. في هذا الركن من سييرا غوردا، تمكن فريق من رجال الإطفاء من السيطرة على الوضع. تصوير حيوان اليغورندي بالفيديو لأول مرةقطٌّ كان يُشتبه بوجوده في هذه المنطقة المحمية، لكن لم يتم توثيقه فعلياً. يُمثل هذا الرصد إنجازاً غير مسبوق في مجال الحياة البرية في أمريكا اللاتينية، إذ يُكمل لغزاً بيولوجياً اعتبره الكثيرون مستحيلاً حله في موقع واحد.

لا يُعد هذا الاكتشاف أمراً بسيطاً، فبهذا التأكيد، تصبح المحمية رسمياً موطناً لـ ستة أنواع من القطط البرية تستوطن هذه الحيوانات الأراضي المكسيكية. ويأتي هذا الخبر في وقت مثالي، إذ يستعد المنتزه للاحتفال بمرور 90 عامًا على تأسيسه. ويُعدّ تأكيد وجود هذه الحيوانات المفترسة في نفس المكان دليلاً قاطعًا على ازدهار النظام البيئي، وعلى نجاح الجهود المبذولة للحفاظ على التوازن البيئي.

ظهور القطط
المادة ذات الصلة:
ظهور غير عادي لجاغوارندي في منزل في إنتري ريوس: أدلة على القط الأكثر مراوغة

نادي الستة الكبار في نفس البيئة

حتى وقت قريب، كانت محمية لوس مارموليس تشتهر بكونها موطنًا لليغور والبوما والقطط البرية والقطط الصغيرة والوشق، لكن اليغورندي كان آخر الأنواع المفقودة لإكمال القائمة. هذا الحيوان، المعروف أيضًا باسم اليغورندي أو قط إيرا، هو من الصعب بشكل خاص رؤية بسبب عاداتهم شديدة التكتم وقدرتهم على الاندماج في محيطهم. ليس الأمر مجرد قلة عددهم، بل إنهم بارعون في الاختباء ويتجنبون الاحتكاك بالبشر بأي ثمن.

بالنسبة لعلماء الأحياء العاملين في الميدان، فإن وجود حيوان مفترس بهذا الحجم في المنطقة يعني وجود وفرة من الطعام و مياه نظيفة متوفرة هذا ضروري للجميع. تحتاج هذه الحيوانات إلى مساحات شاسعة وإمداد مستمر من الفرائس، مثل الغزلان ذات الذيل الأبيض أو القوارض الصغيرة، للبقاء على قيد الحياة. ولذلك، فإن رؤية حيوان اليغورندي يتجول بحرية في هيدالغو هو أفضل دليل على أن السلسلة الغذائية لم تختلّ رغم الضغط البشري.

التكنولوجيا والصبر لضمان سلامة الحيوان

تم الحصول على التسجيل المرئي بفضل شبكة كاميرات المراقبة التي نصبتها فرقة الرصد البيولوجي، والتي نسقها خبراء مثل روبرتو راموس. هذه الأدوات حيوية لأن فهي تستشعر الحركة والحرارةيُمكّننا هذا من تصوير الحيوانات في بيئتها الطبيعية دون أن تشعر بأنها مراقبة أو خائفة. إنها مهمة شاقة تتطلب المشي لساعات عبر تضاريس وعرة ومراجعة آلاف الساعات من اللقطات للعثور على ثوانٍ معدودة من روعة الحيوانات.

كاميرا فخية تسجل الحياة البرية

ومن الحقائق المثيرة للدهشة أنه على الرغم من التقاط الصور في أكتوبر من العام الماضي، إلا أن السلطات فضّلت أبقِ الأمر سراً لبضعة أشهر قبل نشر الخبر. والسبب وقائي بحت: فقد أرادوا بأي ثمن تجنب تسريب المعلومات الذي قد يجذب الصيادين غير الشرعيين أو المتفرجين الفضوليين الذين قد يعرضون العينات للخطر، مما يعزز... حماية القطط البريةانتظرنا حتى تم تعزيز بروتوكولات المراقبة بشكل كامل لنشر هذا الكنز البيولوجي دون خوف من أي ردود فعل خارجية.

القطط المهددة بالانقراض
المادة ذات الصلة:
حماية القطط البرية: بين أمل المشاهدة وخطر الاتجار بها

قطة تشبه ثعلب الماء في جبال هيدالغو

إذا صادفتَ أحدها، فأول ما يلفت انتباهك هو مظهره المميز. على عكس أقاربه الآخرين الذين يتميزون ببقع لافتة، يمتلك اليغورندي فراءً موحد اللون، يتراوح بين الأسود الداكن والبني المحمر. علاوة على ذلك، فهو... أرجل قصيرة وجسم ممدودوهذا ما يمنحه شبهاً عائلياً بثعالب الماء، رغم أنه من فصيلة القطط الحقيقية. إنه مخلوق رائع يتحرك برشاقة مذهلة بين شجيرات غابات الصنوبر والبلوط.

كان لعمل أشخاص مثل ألفارو بيريز هيرنانديز وبقية الفريق التقني دورٌ أساسي في احتفالنا بهذا النجاح اليوم. في النهاية، حماية أكثر من 23.000 ألف هكتار من الأراضي ليس بالأمر الهين، و تقدير الجهد اليومي يستحق رجال الإطفاء هؤلاء التقدير عن جدارة. فهذه الاكتشافات لا تُثري البيانات العلمية للبلاد فحسب، بل تُذكّرنا أيضاً بأنه إذا اعتنينا بالغابة، فإن الحياة البرية ستجد طريقها دائماً إلى موطنها.

يُنهي تأكيد وجود هذا السنوري في منتزه لوس مارموليس الوطني فصلاً هاماً في أبحاث التنوع البيولوجي الإقليمي، مُثبتاً أن المراقبة المستمرة وإعادة تأهيل الموائل هما أفضل الأدوات لحماية الطبيعة. وبفضل العمل التعاوني بين العلماء والمجتمعات المحلية، يُمكننا الآن أن نفخر بالقول إن سييرا غوردا هي واحدة من الأماكن القليلة في العالم التي جميع أفراد عائلة القطط الوطنية إنها تعيش في حرية، مما يضمن إرثاً بيئياً لا يقدر بثمن لمن يأتون بعدنا.

قطة غريبة
المادة ذات الصلة:
ظهور غير عادي لقط غريب في منطقة حضرية يثير القلق بشأن الحفاظ عليه.