لقد تجاوزت المودة التي تشعر بها دانييلا كاردون تجاه قططها الحدود وتثير الجدل في كل مرة يتم ذكرها.بعد وفاة حيوانها الأليف السابع مؤخرًا، عادت الممثلة إلى التلفزيون للإجابة على عدة أسئلة حول قرارها غير المألوف بالاحتفاظ بحيواناتها بعد نفوقها. هذه ليست المرة الأولى التي يُطرح فيها هذا الموضوع، لكن كاردون شاركت تفاصيل جديدة حول مستقبلها مع رفاقها المخلصين، مُفاجئةً الحاضرين والمتابعين لها عن كثب.
لقد عاش كاردون مع قططه لعقود من الزمن، ويعتبرها جزءًا أساسيًا من عائلته.لا ينتهي شغفها بقططها بوفاة إحداها؛ بل اعترفت الممثلة بأنها تمتلك حاليًا ست قطط محشوة في غرفة نومها، ولها مكانة خاصة في منزلها. لم يمرّ الخبر مرور الكرام، بل أثار تعليقات لا تُحصى بين من يحضرون البرامج التي تشارك فيها قصتها بانتظام، وبين متابعيها أيضًا.
علاقتها بقططها وقرار تحنيطها

أعربت دانييلا كاردون في عدة مناسبات عن التأثير الذي أحدثته قططها في حياتها على مر السنين.لقد كانوا، كما توضح، شهودًا ومشاركين في لحظات مصيرية، من الأفراح إلى الخسائر الكبيرة. وجاءت عملية التحنيط كوسيلة لترسيخ الرابطة مع هؤلاء الرفيقين اللذين لا ينفصلان. ووفقًا لكلماتها، ربما تأثر القرار أيضًا بكون والدتها عالمة متاحف، مما قد يكون قد ترك أثرًا على أسلوبها في التعامل مع الوداع.
عادة ما تحتفظ الممثلة بقططها في قطعة أثاث عتيقة في غرفة نومها، حيث يحتل كل منها مكانًا محددًا في خزانة العرض.هذا الأداء، بعيدًا عن إزعاجها، يمنحها شعورًا بالتقارب والراحة. ورغم أن البعض قد ينظر إلى هذه الممارسة باستغراب، تقول كاردون إنها تجد الراحة في معرفة أن من كانوا معها لستة عشر أو سبعة عشر عامًا ما زالوا حاضرين بطريقة ما.
مستقبل مختلف لقططها المحشوة
وفي أعقاب الخسارة الأخيرة، أعلن كاردون عن قرار مهم بشأن الوجهة النهائية للحيوانات المحنطة.حتى الآن، احتلت قططها مكانةً بارزةً في حياتها اليومية، لكن الممثلة قررت أن الوقت قد حان لتُرحّب بقططها بسلام في مكانٍ مختلف. في ظهوراتها الأخيرة، أوضحت أنها تُخطط لنقلها إلى كنيسة، تحديدًا بجوار تمثال القديس إكسبيديتوس، لتنعم براحةٍ أبديةٍ رمزية، مع أنها لن تُدفن بشكلٍ تقليدي.
وقد أثار هذا الاختيار دهشة المحيطين بها وعامة الناس.تفاعل معظم ضيوف البرامج التلفزيونية التي روت فيها كاردون قصتها بمزيج من الفضول والحيرة مع شرح الممثلة. أما بالنسبة لكاردون، فإن الانتقال إلى الكنيسة يمثل نهايةً محترمةً لعلاقة قوية وذات معنى.
المعنى الشخصي ورؤية الحداد على الحيوانات
إن الطريقة التي يتعامل بها كاردون مع وداع حيواناته الأليفة تتجاوز مجرد الحفاظ على أجسادهم.بالنسبة لها، يُعدّ تحنيطها وسيلةً لتكريم الوقت الذي تقاسموه والحفاظ على تلك الرابطة الفريدة، وهو ما يتفهمه العديد من مُلّاك الحيوانات الأليفة حتى لو لم يتشاركوا نفس العادة. وقد أصرت الممثلة في مناسباتٍ عديدة على أن هذه الحيوانات أكثر من مجرد حيوانات أليفة: لقد كانت رفقاء حياة حقيقيين.
في كل قصة، يتذكر كاردون بكل حب واحترام قططًا مثل جارفيلد، الذي كان بجانبه لأكثر من خمسة عشر عامًا.يُخلّف غياب هذه الحيوانات فجوةً كبيرةً في روتينها اليومي، وقرارها الحفاظ عليها ماديًا يُمكّنها من الحفاظ على ذكرى تلك الروابط الخاصة حيةً. علاوةً على ذلك، تُقرّ الفنانة بأنها لا تستبعد أن يكون تعلقها بها راجعًا، جزئيًا، إلى بيئتها العائلية وتأثير والدتها المهني.
أثارت قصة دانييلا كاردون وقططها المحشوة ردود فعل واسعة. تراوحت بين الدهشة والتعاطف، إذ رأى الكثيرون في قصتها أسلوبًا مختلفًا للتعامل مع الحزن وتذكر من تركوا بصماتهم في حياة الآخرين. والآن، يُمثل نقل حيواناتها الأليفة إلى الكنيسة بداية مرحلة جديدة في هذه المسيرة، مُؤكدًا على الاحترام والمودة المستمرين لهؤلاء الرفاق الذين، على حد تعبير كاردون، لا يزالون جزءًا من قصتها الشخصية.