وصل الحماس المحيط بكأس العالم 2026 إلى كل ركن من أركان العالم، ولم يكن القصر الوطني التاريخي استثناءً من هذه الموجة من الحماس. داخل أسوار مقر الحكومة، أصبح حيوان أليف صغير ذو أربع أرجل يُدعى كوكو محط الأنظار بعد أن أظهر... إخلاص مطلق للمنتخب الوطني المكسيكي خلال الأيام التي سبقت المباريات الحاسمة في البطولة.
هذا القط، الذي بات معروفًا لدى متابعي أخبار النادي الرسمية، اكتسب شهرة عالمية بفضل جاذبيته ومشاركته العفوية في حمى كرة القدم التي تجتاح البلاد. ومن خلال القنوات الرسمية، تمكن المشجعون من رؤية هذا الحيوان الساحر... لقد ارتدى القميص الأخضر للاحتفال بتقدم المنتخب الوطني، واكتساب لقب التميمة الرسمية لقاعدة جماهيرية تسعى إلى أي علامة من علامات الحظ السعيد.
العراف الجديد ذو الأربع أرجل ورأيه في كأس العالم

بلغ الترقب ذروته عندما نُشر مقطع فيديو يُظهر كوكو وهي تتصرف كعرافة حقيقية للمباراة الحاسمة ضد إنجلترا. وعلى غرار حيوانات شهيرة أخرى في أحداث رياضية سابقة، قُدِّمَ للقطة وعاءان من الطعام، كُتِبَ على كل منهما علم أحد الفريقين المتنافسين. ودون أي تردد، قطة بيضاء الفراء ببقع برتقالية توجه مباشرة إلى طبق مكسيكي، مما أثار ضجة كبيرة بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين يثقون بغرائزهم ثقة عمياء.
هذا المشهد، الذي صُوّر في ممرات المقر الرئاسي، ليس حادثة معزولة، إذ يُشاهد القطّ بشكل متكرر في حدائق القصر خلال الحياة اليومية. وقد ساهم التسجيل في... يتبادل آلاف مستخدمي الإنترنت الصور والرسائل المضحكة التفّ المشجعون حول كوكو، مشيدين به كخليفةٍ للشخصيات الترويجية الأخرى التي انتشرت صورها على نطاق واسع. وقد ساهم اختياره الواثق للفريق الفائز في إثارة الحماس قبل انطلاق المباراة في ملعب العاصمة، حيث سيُحسم مصير المنتخب الوطني.
وضع قانوني يُحسد عليه كملكية للدولة
من المثير للاهتمام أن نلاحظ أن كوكو ليست مجرد قطة ضالة عادية؛ فهي جزء من مجموعة تضم 19 قطة تقيم بشكل دائم في المقر الحكومي. تتمتع هذه الحيوانات بوضع قانوني خاص للغاية، حيث أنها معترف بها رسمياً كأصول ثابتة نشطةيضمن هذا أن تغطي الميزانية الوطنية طعامهم ورفاهيتهم مدى الحياة. هذا الإجراء، الذي يحمي قططًا مثل آريا وبالام وكوكو نفسه، يضمن اعتبار الحيوانات جزءًا من تراث المبنى التاريخي.
ولضمان تمتع الجميع بصحة مثالية، يحظون بدعم متخصصين من كلية الطب البيطري في جامعة المكسيك الوطنية المستقلة (UNAM). كل واحد من هؤلاء السكان يحتوي على شريحة تعريف دقيقة ويخضعون لفحوصات دورية لمتابعة حالتهم البدنية أثناء تجولهم بحرية في أرجاء الملعب. ورغم أن زيوس كان الأكثر خبرة وشعبية في الماضي، فقد نجح كوكو في تولي زمام الشعبية، ليصبح الوجه الأكثر وداً للمؤسسة خلال هذه الحقبة الرياضية الزاخرة.
مع ترقب الجميع لانطلاق المباراة ضد إنجلترا، لا تزال صورة هذه القطة البيضاء الصغيرة تجذب الأنظار وتُدخل البهجة حتى على قلوب أكثر المشجعين تشككاً. ويبدو أن الدعم الراسخ الذي يقدمه المواطنون للمنتخب الوطني قد وجد في كوكو رمزاً للوحدة والأمل. يمزج بين شغف كرة القدم مع احترام الحياة البرية في المدن. ومهما كانت النتيجة النهائية، فالحقيقة أن هذا المقيم في القصر الوطني قد فاز بالفعل ببطولة شخصية في قلوب الناس.