في الأيام الأخيرة، لفت القط بوبي كيرتانيجارا ، المقيم في القصر الرئاسي الإندونيسي، الأنظار في بلاده وحول العالم. والسبب الرئيسي هو الحضور اللافت للنظر لمرافقين رسميين يرافقونه في نزهاته وأنشطته . وقد أثارت صورة القط وهو يتنقل في عربة أطفال، محاطًا بعدد من رجال الأمن، جدلاً واسعًا حول إدارة الموارد العامة ونطاق بروتوكولات الأمن الرئاسي.
رغم غرابة الأمر، دافعت الحكومة الإندونيسية عن تخصيص حراس شخصيين للرئيس برابوو سوبيانتو . ووفقًا لنائب وزير الدولة، جوري أرديانتورو، فإن جميع ممتلكات الرئيس سوبيانتو، بما فيها حيوانه الأليف، تقع ضمن مسؤولية أمن الدولة. وجاء هذا التوضيح بعد انقسام الرأي العام بين من يرون هذا الإجراء مبالغًا فيه، ومن يعتبرونه إجراءً طبيعيًا لحماية جميع أفراد الحاشية الرئاسية.
بوبي، قطة لها تاريخ وأتباع
تم تبنيه عام 2017 بعد العثور عليه يتجول بالقرب من منزل برابوو سوبيانتو الخاص في جاكرتا. واكتسبت قصته شهرة واسعة بعد انتشار مقطع فيديو يظهر فيه الرئيس الحالي وهو يطعمه، ومنذ ذلك الحين استمرت شهرته في الازدياد.
لا يقتصر صيت هذا القط على علاقاته السياسية فحسب، بل يمتدّ ليشمل حضوره القوي على مواقع التواصل الاجتماعي . فحسابه على إنستغرام، الذي يُدار باحترافية عالية، يضمّ مئات الآلاف من المتابعين ، ولا يتابع سوى أربعة حسابات مختارة بعناية، من بينها حساب الرئيس. كما يمتلك قناة على يوتيوب ينشر عليها مقاطع فيديو توثّق روتينه اليومي ومشاركاته في المناسبات الرسمية.
بعد أن استقر بوبي في قصر ميرديكا منذ تنصيب برابوو سوبيانتو، أصبح أول قط يقيم رسمياً في مقر السلطة التنفيذية الإندونيسية . ومنذ ذلك الحين، أصبح حاضراً بانتظام في المناسبات العامة، حيث يركب السيارات ويرافق المسؤولين والدبلوماسيين والشخصيات العالمية الشهيرة ، مما عزز صورته كحيوان أليف مثالي للرئيس.
فيديو فيروسي وجدل وطني
أثار مقطع فيديو تم تصويره خلال يوم محبي القطط في جاكرتا جدلاً واسعاً، حيث ظهر فيه القط بوبي وهو يركب عربة مخصصة للحيوانات الأليفة على سجادة زرقاء، محاطاً بضباط يرتدون الزي الرسمي. وقد أثار هذا المشهد انقساماً في الرأي العام: فبينما أشاد البعض بجاذبية القط وجعلوه حديث الساعة على مواقع التواصل الاجتماعي، انتقد آخرون استخدام موارد الدولة لحماية حيوان أليف، معتبرين الموقف مبالغاً فيه ومثيراً للغضب الشعبي.
قدمت الحكومة مراراً وتكراراً التفسير التالي: الحماية الأمنية المُقدمة لبوبي نابعة من كونه أحد ممتلكات الرئيس . ووفقاً لجوري أرديانتورو، "يجب على الدولة حماية الرئيس وممتلكاته على حد سواء"، وهو تصريح يُجسد الموقف الرسمي من هذه القضية.